العلامة الحلي

502

قواعد الأحكام

والأقرب أن مجرد اليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة المتكررة بغير منازع يكفي دون التسامع ، فيشهد له بالملك المطلق . ومجرد اليد كذلك على الأقوى . قيل ( 1 ) : لو أوجبت الملك لم تسمع دعوى : الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع : ملكه لي ، وينتقض بالتصرف . والأقرب أنه لا يشترط في استفاضة الوقف والنكاح العلم ، بل يكفي غلبة الظن . وأما الإعسار فيجوز الشهادة عليه بخبرة الباطن وشهادة قرائن الأحوال ، مثل : صبره على الجوع والضر في الخلوة . ولو شك في الشهادة على أحدهما فشهد اثنان بالتعيين ، ففي إلحاقه بالتعريف إشكال . الفصل الرابع في التحمل والأداء التحمل واجب على من له أهلية الشهادة على الكفاية على الأقوى . فإن لم يوجد سواه تعين ، خصوصا الطلاق . ويحصل التحمل بأن يشهداه على فعل أو عقد يوقعانه . وكذا يحصل بسماعه منهما وإن لم يستدعياه . وكذا لو شهد شاهد الغصب أو الجناية ولم يأمره بالشهادة عليه ، أو سمع إقرار كامل وإن لم يأمره . وكذا لو قالا له : لا تشهد علينا ، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما صار متحملا . وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه مسترسلا صار متحملا . ويصح تحمل الأخرس .

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : كتاب الشهادات التكليف الرابع من الشهادات ص 439 - 440 . المبسوط : كتاب الدعاوى والبينات ج 8 ص 265 و 269 .